شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص223

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)) ، ولا خلاف أنه لو عدم الماء وصلى بالتيمم قبلت صلاته.

والرابع: أنه لا يصلى ولا إعادة عليه، وهو رواية عن مالك، وقول بعض الظاهرية، وحكاه بعضهم رواية عن أبي ثور.

وهو أردأ الأقوال وأضعفها، ويرده قول الله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} [التغابن:16] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)) .

وليس هذا كالحائض؛ فإن الحائض ليست من أهل الطهارة، ولا يصح منها لو فعلتها، وهذا من أهلها وهو عاجز عنها.

وأما قول أسيد بن حضير لعائشة - رضي الله عنها -: ((جزاك الله خيرا فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله ذلك لك وللمسلمين خيرا)) .

فيه إشعار بأن هذه القصة كانت بعد قصة الإفك، وقد تقدم أن بعض أهل السير ذكر أن هذه القصة كانت هي وقصة الإفك في سفرة واحدة، وهذا يشكل عليه قول أسيد بن حضير هذا؛ فإن الفرج الذي حصل من قضية الإفك إنما وقع بعد قدومهم المدينة بمدة، وظاهر سياق حديث عائشة يدل على أن أسيد بن حضير قال ذلك عقيب نزول آية التيمم.

وقد زعم بعضهم: أن هذا قاله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية