شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص303

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

بسم الله الرحمن الرحيم

8 - كتاب الصلاة

1 - باب

كيف فرضت الصلاة في الإسراء

وقال ابن عباس؛ حدثني أبو سفيان في حديث هرقل، فقال: يأمرنا - يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة والصدق والعفاف.

حديث أبي سفيان هذا قد خرجه البخاري بتمامه في أول كتابه، وهو يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أهم ما يأمر به أمته الصلاة، كما يأمرهم بالصدق والعفاف، واشتهر ذلك حتى شاع بين الملل المخالفين له في دينه، فإن أبا سفيان كان حين قال ذلك مشركا، وكان هرقل نصرانيا، ولم يزل - صلى الله عليه وسلم - منذ بعث يأمر بالصدق والعفاف، ولم يزل يصلي - أيضا - قبل أن تفرض الصلاة.

وأول ما أنزل عليه سورة: {اقرأ باسم ربك الذي خلق} [العلق:1] وفي أخرها: {أرأيت الذي ينهى} إلى قوله: {كلا لا تطعه واسجد واقترب} [العلق:9 - 19] .

وقد نزلت هذه الآيات بسبب قول أبي جهل: لئن رأيت محمدا ساجدا عند البيت لأطأن على عنقه.

وقد خرج هذا الحديث مسلم في " صحيحه ". وقد ذكرنا في أول " كتاب: الوضوء " حديث أسامة، أن جبريل نزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - في أول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية