شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص304

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

الأمر، فعلمه الوضوء والصلاة.

وذكر ابن إسحاق: أن الصلاة افترضت عليه حينئذ، وكان هو - صلى الله عليه وسلم - وخديجة يصليان.

والمراد: جنس الصلاة، لا الصلوات الخمس.

والأحاديث الدالة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بمكة قبل الإسراء كثيرة.

لكن قد قيل: إنه كان قد فرض عليه ركعتان في أول النهار وركعتان في آخره فقط، ثم افترضت عليه الصلوات الخمس ليلة الإسراء -: قاله مقاتل وغيره.

وقال قتادة: كان بدء الصلاة ركعتين بالغداة، وركعتين بالعشي.

وإنما أراد هؤلاء: أن ذلك كان فرضا قبل افتراص الصلوات الخمس ليلة الإسراء.

وقد زعم بعضهم: أن هذا هو مراد عائشة بقولها: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، وقالوا: إن الصلوات الخمس فرضت أول ما فرضت أربعا وثلاثا وركعتين على وجهها، وسيأتي ذكر ذلك في الكلام على حديث عائشة - إن شاء الله.

وضعف الأكثرون ذلك، وقالوا: إنما أرادت عائشة فرض الصلوات الخمس ركعتين ركعتين سوى المغرب، كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى.

وقد ورد من حديث عفيف الكندي، أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي بمكة حين زالت الشمس ومعه علي وخديجة، وان العباس قال له: ليس على هذا الدين احد غيرهم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية