شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص37

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وتعارض رواية ابن قريط برواية أخرى تشبهها، خرجها أبو داود من حديث

عبد الرحمن بن زياد، عن عمارة بن غراب، أن عمة له حدثته: أنها سألت عائشة، قالت: إحدانا تحيض وليس لها ولزوجها إلا فراش واحد؟ قالت: أخبرك بما صنع

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، دخل فمضى إلى مسجده - تعني: مسجد بيته -، فلم ينصرف حتى غلبتني عيني، وأوجعه البرد، فقال: ((ادني)) ، فقلت: إني حائض، قال: ((وإن، اكشفي عن فخذيك)) ، فكشفت فخذي فوضع خده وصدره على فخذي، وحنيت عليه حتى دفىء ونام.

وفي ((سنن أبي داود)) عن أبي اليمان كثير بن يمان، عن أم ذرة، عن عائشة، قالت: كنت إذا حضت نزلت عن المثال إلى الحصير، فلن نقرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ندن منه حتى نطهر.

أبو اليمان وأم ذرة، ليسا بمشهورين، فلا يقبل تفردهما بما يخالف رواية الثقات الحفاظ الأثبات.

وخرجه بقي بن مخلد، عن الحماني: ثنا عبد العزيز، عن أبي [اليمان] الرحال، عن أم ذرة، عن عائشة، قالت: كنت إذا حضت لم أدن من فراش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أطهر.

الحماني، متكلم فيه.

وقد روى جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال عمر: كنا نضاجع النساء في المحيض، وفي الفرش واللحف قلة، فأما إذ وسع الله الفرش واللحف فاعتزلوهن كما أمر الله عز وجل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية