فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص8
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
كالذمية.
وحكي عن طائفة إطلاق الإباحة، منهم: ابن كثير وابن عبد الحكم، وفي نقله عنهما نظر.
والجمهور على أنه لا يباح بدون الاغتسال، وقالوا: الآية، وإن دلت بمفهومها على الإباحة بالانقطاع إلا أن الإتيان مشروط له شرط آخر وهو التطهر، والمراد به: التطهر بالماء؛ بقوله: {فإذا تطهرن فأتوهن} [البقرة:222] ، فدل على أنه لا يكفي مجرد التطهر، وأن الإتيان متوقف على التطهر، أو على الطهر والتطهر بعده، وفسر الجمهور التطهر بالاغتسال، كما في قوله: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [المائدة:6] .
وحكي عن طائفة من السلف: أن الوضوء كاف بعد انقطاع الدم، منهم: مجاهد، وعكرمة، وطاوس، على اختلاف عنهم في ذلك.
قال ابن المنذر: روينا بإسناد فيه مقال عن عطاء وطاوس ومجاهد، أنهم قالوا: إذا أدرك الزوج الشبق أمرها أن تتوضأ، ثم أصاب منها إن شاء.
وأصح من ذلك عن عطاء ومجاهد موافقة القول الأول - يعني: المنع منه وكراهته بدون الغسل -، قال: ولا يثبت عن طاوس خلاف ذلك. قال: وإذا بطل أن يثبت عن هؤلاء قول ثان كان القول الأول كالإجماع. انتهى.
ولذلك ضعف القاضي إسماعيل المالكي الرواية بذلك عن طاوس
#