فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص9
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وعطاء؛ لأنها من رواية ليث بن أبي سليم عنهما، وهو ضعيف.
وحكي عن بعض السلف أن التطهر غسل الفرج خاصة، رواه ابن جريج وليث عن عطاء، ورواه معمر عن قتادة، وحكاه بعض أصحابنا عن الأوزاعي، ولا أظنه يصح عنه، وقاله قوم من أهل الظاهر.
والصحيح الذي عليه جمهور العلماء: أن تطهر الحائض كتطهر الجنب، وهو الاغتسال.
ولو عدمت الماء، فهل يباح وطؤها بالتيمم؟ فيه قولان:
أحدهما: يباح بالتيمم، وهو مذهبنا، ومذهب الشافعي وإسحاق والجمهور، وقول يحيى بن بكير من المالكية، والقاضي إسماعيل منهم - أيضا.
وقال مكحول ومالك: لا يباح وطؤها بدون الاغتسال بالماء.
وقوله: {فأتوهن} [البقرة:222] إباحة، وقوله: {من حيث
#