شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص440

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

عطاء وطاوس ومجاهد.

وحكي عن مالك وأحمد – أيضا -؛ فإنه قال في المصبوغ بالدم: أن كانت حمرته تشبه المعصفر أكرهه، وقال: لا بأس بالمورد، وما كان خفيفا.

وحكى الترمذي في ((كتابه)) هذا القول عن أهل الحديث: أنهم كرهوا لبس المعصفر، ورأوا: أن ما صبغ بالمدر أو غير ذلك فلا بأس به، إذا لم يكن معصفرا.

وقد روي عن علي وابن عمر الرخصة في المصبوغ بالمشق – وهو المغرة -، وقالا: إنما هو مدر أو تراب.

وفي كراهة المصبوغ بالمغرة: حديث خرجه أبو داود، في إسناده مقال.

ومن الناس من قال: يكره المعصفر خاصة، دون سائر ألوان الحمرة. وقال: لم يصح في غيره نهي.

ومنهم من حمل أحاديث الرخصة على الجواز، وأحاديث النهي على كراهة التنزيه، وهذه هي طريقة ابن جرير الطبري.

وزعم الخطابي أن المكروه من الأحمر ما صبغ من الثياب بعد نسجه، فأما ما صبغ غزله ثم نسج – كعصب اليمن – فغير داخل في النهي.

وكذلك الشافعي فرق في المصبوغات بين ما صبغ قبل نسجه وبعده، واستحسن لبس ما صبغ غزله، دون ما صبغ بعد نسجه للزينة.

واختلف القائلون بكراهة الأحمر، فيما إذا كان في الثوب شيء من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية