شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص441

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

حمرة: هل يكره أم لا؟

فروي عن ابن عمر، أنه اشترى عمامة واعتم بها، فرأى فيها خيطا أحمر، فردها.

وكذلك روى المروذي عن أحمد، أنه أمره أن يشتري له تكة لا تكون فيها

حمرة.

وخرج أبو داود من حديث رافع بن خديج، قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رواحلنا وعلى إبلنا أكسية فيها خيوط عهن حمر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ألا أرى الحمرة قد علتكم؟)) فقمنا سراعا، فأخذنا الأكسية فنزعناها عنها.

وفي إسناده رجل لا يعرف.

وخرج الطبراني وغيره من حديث إسحاق بن راهويه، قال: قلت لأبي قرة: أذكر ابن جريج، عن مسلم بن أبي مريم، عن عبد الله بن سرجس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى يوما وعليه نمرة، فقال لرجل من أصحابه: ((أعطني نمرتك، وخذ نمرتي)) ، فقال: يا رسول الله، نمرتك أجود من نمرتي. قال: ((اجل؛ ولكن فيها خيط احمر، فخشيت أن انظر، إليه فيفتنني)) -؟ فأقر به أبو قرة، وقال نعم.

وهذا غريب.

ورخص فيه آخرون. روي عن الحسن، وقد سبق.

ونص عيه أحمد في رواية أخرى عنه في كساء أسود عليه علم أحمر، قال: لا بأس به.

ويستدل لهذا. بحديث لبس النبي - صلى الله عليه وسلم - حلة حمراء وبردا أحمر؛ فإن المراد بالحلة البرد المخطط بحمرة، كما قاله سفيان الثوري وغيره.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية