شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص69

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

الصلاة في وقت إقبالها، والأمر بعد الحظر يعيد الأمر إلى ما كان عليه، عند كثير من الفقهاء: وقد كانت الصلاة عليها واجبة قبل الحيض، فكذلك بعدها.

وأما على قول من يقول: لا يقتضي غير الإباحة، فقد يقال: إن هذا الأمر اقتضى إطلاق الصلاة والإذن فيها بعد حظرها، فصارت الصلاة مباحة بعد حظرها، فإن كانت نافلة فهي غير محظورة، وإن كانت مفروضة اكتفي في الاستدلال على فرضيتها بالأدلة العامة الدالة على افتراض الصلاة على كل مسلم.

وإنما خرج من ذلك حال الحيض بمثل هذا الحديث وشبهه، وإطلاقه - صلى الله عليه وسلم - دليل على أنها في حكم الطاهرات في جميع العبادات التي يمنع منها الحيض.

هذا قول جمهور العلماء، وشذ منهم من قال باختصاص الإذن بالصلاة خاصة. وسنذكره فيما بعد - إن شاء الله تعالى.

وقد زاد قوم من الرواة في حديث عائشة: الأمر بالوضوء، منهم: حماد ابن

زيد، عن هشام.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية