فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص98
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
رائحة الدم وزفرته، تتبع به مجاري
الدم.
ونقل عنه - أيضا - قال: يستحب للمرأة إذا طهرت من الحيض أن تمس طيبا، وتمسكه مع القطنة، ليقطع عنها رائحة الدم وزفورته؛ لأن دم الحيض دم له رائحة.
وقال جعفر بن محمد: سألت أحمد عن غسل الحائض، فذهب إلى حديث إبراهيم بن المهاجر، عن صفية بنت شيبة، وقال: تدلك شئون رأسها.
وقال يعقوب بن بختان: سألت أحمد عن النفساء والحائض، كم مرة يغتسلان؟ قال: كما تغسل الميتة. قال: وسألته عن الحائض متى توضأ؟ قال: إن شاءت توضأت إذا بدأت واغتسلت، وإن شاءت اغتسلت ثم توضأت.
وظاهر هذا: أنها مخيرة بين تقديم الوضوء وتأخيره؛ فإنه لم يرد في السنة تقديمه كما في غسل الجنابة، وإنما ورد في حديث أبي الأحوص، عن إبراهيم ابن المهاجر: ((توضأ وتغسل رأسها وتدلكه)) - بالواو، وهي لا تقتضي ترتيبا.
فتحصل من هذا: أن غسل الحيض والنفاس يفارق غسل الجنابة من وجوه:
أحدها: أن الوضوء في غسل الحيض لا فرق بين تقديمه وتأخيره، وغسل الجنابة السنة تقديم الوضوء فيه على الغسل.
#