فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 2
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص100
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
قال صاحب ((شرح المهذب)) : وهذا الوجه الثاني ليس بشيء، وما يفرع عليه - أيضا - ليس بشيء، وهو خلاف ما عليه الجمهور، والصواب: أن المقصود به تطييب المحل، وأنها تستعمله بعد الغسل.
ثم ذكر حديث عائشة، أن أسماء بنت شكل سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن غسل المحيض، فقال: ((تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها، فتظهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه، ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فرصة ممسكة فتظهر بها)) .
خرجه مسلم.
قال: وقد نصوا على استحبابه للزوجة وغيرها، والبكر والثيب. والله أعلم.
قال: واستعمال الطيب سنة متأكدة، يكره تركه بلا عذر. انتهى.
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((خذي فرصة ممسكة فتطهري بها)) ، وفي رواية: ((توضئي
بها)) يدل على أن المراد به التنظيف والتطييب والتطهير، وكذلك سماه: تطهيرا، وتوضؤا، والمراد: الوضوء اللغوي، الذي هو النظافة.
وقول عائشة: ((تتبعي بها مجاري الدم)) إشارة إلى إدخاله الفرج.
واستحب بعض الشافعية استعمال الطيب في كل ما أصابه دم الحيض من [الجسد]- أيضا -؛ لأن المقصود قطع رائحة الدم حيث كان.
ونص أحمد على أنه [لا يجب] غسل باطن الفرج من حيض، ولا
#