شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 3

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج3 ص115

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وزعم بعض من تحذلق أن ما قاله هؤلاء الأئمة خطأ؛ لأن علم الله صفة لا تفارق ذاته، وهذا سوء ظن منه بأئمة الإسلام؛ فإنهم لم يريدوا ما ظنه بهم، وإنما أرادوا أن علم الله متعلق بما في الأمكنة كلها ففيها معلوماته، لا صفة ذاته، كما وقعت الإشارة في القرآن إلى ذلك بقوله تعالى: {وسع كل شيء علما} [طه:98] وقوله: {ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما} [غافر:7] وقوله: {ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم} [الحديد:4] .

وقال حرب: سألت إسحاق عن قوله: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم} [المجادلة:7] ؟ قال: حيث ما كنت هو أقرب إليك من حبل الوريد، وهو بائن من خلقه.

وروى عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب مر بقاص، وقد رفعوا أيديهم، فقال: ويلكم! أن ربكم أقرب مما ترفعون، وهو أقرب إلى أحدكم من حبل الوريد.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية