شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 3

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج3 ص428

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

الشريعة.

وقد كان ابن عمر مشهورا بتتبع آثار النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن ذلك صلاته في المواضع التي كان يصلي فيها.

وهي على نوعين:

أحدهما: ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقصده للصلاة فيه، كمسجد قباء، ويأتي ذكره في موضعه من ((الكتاب)) - إن شاء الله تعالى.

والثاني: ما صلى فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - اتفاقا لإدراك الصلاة له عنده، فهذا هو الذي اختص ابن عمر بأتباعه.

وقد روى ابن سعد: أنا معن بن عيسى: ثنا عبد الله بن المؤمل، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: ما كان أحد يتبع آثار النبي - صلى الله عليه وسلم - في منازله، كما كان ابن عمر يتبعه.

وروى أبو نعيم من رواية خارجة بن مصعب، عن موسى بن عقبة، عن نافع، قال: لو نظرت إلى ابن عمر إذا اتبع أثر النبي - صلى الله عليه وسلم - لقلت: هذا مجنون.

ومن طريق عاصم الأحول، عمن حدثه، قال: كان ابن عمر إذا رآه أحد ظن أن به شيئا من تتبعه آثار النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ومن طريق أبي مودود، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان في طريق مكة يقود برأس راحلته يثنيها، ويقول: لعل خفا يقع على خف -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية