شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 3

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج3 ص429

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

يعني: خف راحلة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

والمسجد الذي وقع فيه الاختلاف بشرف الروحاء، والروحاء من الفرع، بينها وبين المدينة مرحلتان، يقال: بينهما أربعون ميلا، وقيل ثلاثون ميلا.

وفي ((صحيح مسلم)) : بينهما ستة وثلاثون ميلا.

يقال: أنه نزل بها تبع حين رجع من قتال أهل المدينة يريد مكة، فأقام بها وأراح، فسماها: الروحاء.

وقيل: إن بها قبر مضر بن نزار.

وقد روى الزبير بن بكار بإسناد له، عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: صلى بشرف الروحاء، عن يمين الطريق وأنت ذاهب إلى مكة، وعن يسارها وأنت مقبل من مكة.

ودون هذا الشرف الذي به هذا المسجد موضع يقال له: ((السيالة)) ، ضبطها صاحب ((معجم البلدان)) بتخفيف الياء، كان قرية مسكونة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبها آثار البناء والأسواق، وآخرها شرف الروحاء، والمسجد المذكور عنده قبور عتيقة، كانت مدفن أهل السيالة، ثم تهبط منه في وادي الروحاء، ويعرف اليوم بوادي بني سالم.

الحديث الثاني:

هو حديث طويل، فنذكره قطعا قطعا، ونشرح كل قطعة منه بانفرادها:

قال البخاري - رحمه الله -:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية