فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 3
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج3 ص431
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
تحت سمرة في موضع المسجد الذي بني بها، وهذا يدل على أن المسجد لم يكن حينئذ مبنيا، إنما بني بعد ذلك في مكان منزل النبي - صلى الله عليه وسلم - منها، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحرم منها، وكان يصلي بها في موضع المسجد.
وقد روي أنه صلى في المسجد، ولعل المراد في بقعته وأرضه، قبل أن يجعل مسجدا، حتى يجمع بذلك بين الحديثين.
وقد خرج البخاري في ((الحج)) عن إبراهيم بن المنذر - أيضا -، عن أنس ابن عياض، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج إلى مكة يصلي في مسجد الشجرة
وخرج مسلم من حديث الزهري، أن عبيد الله بن عبد الله بن عمر أخبره، عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل بذي الحليفة مبدأه، وصلى في مسجدها.
ومن حديث الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يركع بذي الحليفة ركعتين، ثم إذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل.
وفي ((الصحيحين)) من حديث مالك، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه، قال: ما أهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا من عند المسجد - يعني: مسجد ذي الحليفة.
#