فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 3
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج3 ص433
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
عياض، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج إلى مكة يصلي في مسجد الشجرة، وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي، وبات حتى يصبح.
وخرج فيه - أيضا - من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أناخ بالبطحاء بذي الحليفة فصلى بها، وكان عبد الله يفعل ذلك.
ومن طريق موسى بن عقبة، قال: حدثني سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رئي وهو معرس بذي الحليفة ببطن الوادي، قيل له: إنك ببطحاء مباركة. وقد أناخ بنا سالم يتوخى بالمناخ الذي كان عبد الله ينيخ يتحرى معرس النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي، بينه وبين الطريق وسط من ذلك.
وقد خرجه مسلم مع حديث مالك الذي قبله، وخرج حديث أنس بن عياض بلفظ أخر.
فظهر من هذه الأحاديث كلها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يبيت بالمعرس، وهو ببطحاء ذي الحليفة حتى يصبح، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي هناك، وأنه كان هناك مسجد قد بني ولم يكن في موضع صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل
#