شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 3

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج3 ص84

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

اليوم، بعد أن قاس موضعه بخيوط قديمة كانت في خزائن الكعبة، قيس بها حين أخر -: ذكر ذلك صاحب ((تهذيب المدونة)) .

وذكر ابن سعد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى يوم الفتح ركعتي الطواف خلف المقام، وهو لاصق بالبيت.

فعلى هذا؛ يحتمل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما صلى في قبل الكعبة وقال: ((هذه القبلة)) أشار إلى المقام الذي أمر الله باتخاذه مصلى.

وقد ورد هذا في رواية الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل يوم الفتح الكعبة وأخرج مقام إبراهيم، وكان في الكعبة فألزقه إلى حائط الكعبة، ثم قال: ((أيها الناس، هذه القبلة)) .

خرجه ابن مردويه.

والكلبي، متروك لا يحتج به.

وقد ذهب قوم إلى أنه يستحب صلاة ركعتي الطواف في قبل البيت حيث كان المقام عندهم.

فروى عبد الرزاق، عن جعفر، عن عطاء بن السائب، أنه رأى سالم بن

عبد الله طاف مع هشام بن عبد الملك، فلما فرغا من طوافهما ذهب هشام ليركع عند

المقام، فأخذ سالم بيده، وقال: هاهنا، فانطلق به إلى قبل البيت، فترك من كسوته ثلاث شقاق مما يلي الحجر، ثم استقبل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية