فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص158
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
صبرا بين يديه، وصلبه بالصفراء في مرجعهم إلى المدينة.
وخرجه - أيضا - في ((مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم -)) ، من طريق شعبة، عن أبي إسحاق - مختصرا، وفي سياقه: أن عقبة بن أبي معيط هو الذي جاء بسلى الجزور، وفيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((اللهم عليك الملأ من قريش: أبا جهل بن هشام، وعقبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف)) - أو ((أبي بن خلف)) ، شعبة الشاك -، فرأيتهم قتلوا يوم بدر، فألقوا في بئر، غير أمية - أو أبي - تقطعت أوصاله، فلم يلق في البئر.
وذكر أبي بن خلف وهم - أيضا -؛ فإن أبي بن خلف إنما قتل يوم أحد، ومات بعد الوقعة، كما روى ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، قال: أسر أبي بن خلف يوم بدر، فلما افتدى من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن عندي فرسا أعلفها كل يوم من ذرة، لعلي أقتلك عليها، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((بل أنا أقتلك عليها، إن شاء الله)) . فلما كان يوم أحد أقبل أبي ابن خلف تركض فرسه تلك، حتى دنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاعترض رجال من المسلمين له ليقتلوه، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((استأخروا، استاخروا)) ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحربة في يده، فرمى بها أبي بن خلف، فكسرت ضلعا من أضلاعه، فرجع إلى أصحابه ثقيلا، فاحتملوه حتى ولوا به، وطفقوا يقولون له: لا بأس، فقال أبي: ألم يقل لي: ((بل أنا أقتلك، إن شاء الله)) ، فانطلق به
#