شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص159

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

أصحابه، فمات ببعض الطريق، فدفنوه.

قال سعيد بن المسيب: وفيه أنزل الله: {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} [الأنفال:17] .

وفي هذا الحديث: أنواع من معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - وإجابة دعوته، وتعجيل عقوبة من أذاه، وأن العقوبة من جنس الذنب، بأن هؤلاء تواطؤا على وضع فرث الجزور على ظهره - صلى الله عليه وسلم - في السجود، فما مضى إلا يسير حتى قتلوا وسحبوا إلى القليب في يوم شديد الحر، وخرج فرث كل منهم وحشوته من بطنه، وكان ذلك جزاء وفاقا.

والمقصود من تخريج هذا الحديث في هذا الباب: أن المصلي يجوز أن تدنو منه المرأة في صلاته، وتزيل عنه الأذى، ولا يقدح ذلك في صلاته.

والظاهر: أن فاطمة عليها السلام إنما جاءت من ورائه، فطرحت عنه ما طرحوا عليه، وكانت إذا ذاك جويرية صغيرة، كما صرح به في الحديث.

وقد سبق الكلام على حكم النجاسة إذا أصابت المصلي في صلاته، ثم أزيلت عنه في ((الطهارة)) ، وعلى حكم تكرار الدعاء ثلاثا في ((كتاب العلم)) .

والله سبحانه وتعالى أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية