شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص336

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب".

فالحاشر: الذي يحشر الناس لبعثهم يوم القيامة على قدمه - يعني: ان بعثهم وحشرهم يكون عقيب رسالته، فهو مبعوث بالرسالة وعقيبه يجمع الناس لحشرهم.

والعاقب: الذي جاء عقيب الأنبياء كلهم، وليس بعده نبي، فكان إرساله من علأماالساعة.

وفي " المسند"، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: " بعثت بالسيف بني يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له".

وفسر قتادة وغيره قوله: " كهاتين" - وأشار بالسبابة والوسطى، بأن المراد: كفضل إحداهما على الأخرى – يعني: كفضل الوسطى على السبابة.

وقد ذكر ابن جرير الطبري: أن فضل ما بين السبابة والوسطى نحو نصف سبع، وكذلك قدر ما بين صلاة العصر في أوسط نهارها بالإضافة إلى باقي النهار نصف سبع اليوم تقريبا، فإن كانت الدنيا سبعة آلاف سنة، فنصف يوم خمسمائة سنة.

وقد روي في ذلك حديث ابن زمل - مرفوعا - أن الدنيا سبعة آلاف سنة، وأنه - صلى الله عليه وسلم - في آخرها ألفا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية