فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص337
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وإسناده لا يصح.
ويشهد لهذا الذي ذكره ابن جرير: ما خرجه أبو داود من حديث أبي ثعلبة الخشني، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: " لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم".
وروي موقوفا، ووقفه أصح عند البخاري وغيره.
وخرج أبو داود –أيضا - بإسناد منقطع عن سعد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: " إني لأرجو أن لا يعجز امتي عند ربهم أن يؤخرهم نصف يوم". قيل لسعد: كم نصف يوم؟ قال: خمسمائة سنة.
وإن صح هذا، فإنما يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - رجا لأمته تاخير نصف يوم، فأعطاه الله رجاءه وزاده عليه، فإنا الآن في قريب رأس الثمانمائة من الهجرة، وما ذكره ابن جرير من تقدير ذلك بنصف سبع يوم على التحديد لا يصلح، وقد ذكر غيره أن المسبحة ستة أسباع الوسطى طولا، فيكون بينهما من الفضل سبع كامل، وذلك ألف سنة، على تقدير أن تكون الدنيا سبعة آلاف سنة، وأن بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخرها ألفا، وهذا – أيضا - لا يصح، ولا يبلغ الفضل بينهما سبعا كاملا.
وقيل: إن قدر الفضل بينهما نحو من ثمن، كما سنذكره - ان شاء الله.
#