شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 4

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج4 ص395

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

ويوقظهما للصلاة.

وورد الحث على إيقاظ أحد الزوجين الآخر بالليل للصلاة.

فإذا استحب إيقاظ النائم لصلاة التطوع، فالفرض أولى.

وكان عمر وعلي – رضي الله عنهما - إذا خرجا لصلاة الصبح أيقظا الناس للصلاة. وقد روي ذلك في خبر مقتل عمر وعلي – رضي الله عنهما.

وقد خرج البخاري في (التيمم) حديث عمران بن حصين في نوم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة بطوله، وفيه: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا نام لم نوقظه حتى يكون هو يستيقظ، لأنا لا ندري ما يحديث له في نومه – وذكر الحديث.

وهذا يفهم منه أنهم كان يوقظ بعضهم بعضا للصلاة؛ فإن هذا المعنى غير موجود في حق أحد غير النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقد ذهب بعض المتأخرين من أصحابنا إلى أنه لا يوقظ النائم للصلاة إلا عند تضايق الوقت، وبعضهم إلى أنه لا يوقظه بحال لأنه غير مكلف، ويلزمه أن لا يذكر الناسي بالصلاة؛ فإنه معفو عنه – أيضا.

ومن أصحابنا من حكى هذا الاختلاف في لزوم إيقاظه وعدم لزومه، وهذا أشبه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية