فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص173
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وفي الحديث: جواز الحلف بقرة العين؛ فإن امرأة أبي بكر حلفت بذلك، ولم ينكره عليها.
وقرة عين المؤمن: هو ربه وكلامه وذكره وطاعته.
ومقصود البخاري من هذا الحديث: جواز السمر عند الأهل والضيف؛ فإن أبا بكر سمر عند أهله وضيفه لما رجع من عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، بعد أن ذهب من الليل ما ذهب منه. والظاهر – أيضا -: أنه سمر عند النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وفي السمر عند الأهل: حديث ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى العشاء، ثم دخل بيته، فتحدث مع أهله ساعة.
وقد خرجه [البخاري] في موضع آخر.
وقد روي عن عائشة، أنها رأت قوما يسمرون، فقالت: انصرفوا إلى أهليكم، فإن لهم فيكم نصيبا.
وهذا يلد على انها استحبت السمر عند الأهل لما فيه من المؤأنسة لهم، وهو من حسن العشرة.
وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه كان يسمر مع بعض الوفود الذين يفدون عليه المدينة، وهو من نوع السمر مع الضيف.
فخرج أبو داود وابن ماجه من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلي الطائفي، عن عثمان بن عبد الله بن أوس، عن جده أوس بن حذيفة، قال: كنت في وفد
#