شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص178

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: الأذان نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع فرض الصلاة:

{يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} .

هذا إسناد ساقط لا يصح.

وهذه الآية مدنية، والصلاة فرضت بمكة، ولم يصح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بمكة جمعة. وقوله: {وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا} [المائدة: 58] مدنية - أيضا -، ولم يؤذن للصلاة بمكة.

والحديث الذي روي أن جبريل لما أم النبي - صلى الله عليه وسلم - أول ما فرضت الصلاة أمره أن يؤذن بالصلاة، قد جاء مفسرا في رواية أخرى، أنه يؤذن: الصلاة جامعة.

وقد سبق ذكره في أول " كتاب الصلاة".

وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة أسري خرج ملك من وراء الحجاب فأذن، فحدثه ربه عز وجل والنبي - صلى الله عليه وسلم - يسمع ذلك، ثم أخذ الملك بيد محمد فقدمه فأم أهل السماء، منهم آدم ونوح.

قال أبو جعفر محمد بن علي: فيومئذ أكمل الله لمحمد - صلى الله عليه وسلم - الشرف على أهل السماء وأهل الأرض.

وقد خرجه البزار والهيثم بن كليب في " مسنديهما" بسياق مطول من طريق زياد بن المنذر أبي الجارود، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، عن علي.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية