شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص179

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وهو حديث لا يصح.

وزياد بن المنذر أبو الجارود الكوفي، قال فيه الإمام أحمد: متروك. وقال ابن معين: كذاب عدو الله، لا يساوي فلسا. وقال ابن حبان: كان رافضيا يضع الحديث.

وروى طلحة بن زيد الرقي، عن يونس، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أسري به إلى السماء أوحى الله إليه الأذان، فنزل به، فعلمه جبريل.

خرجه الطبراني.

وهو موضوع بهذا الإسناد بغير شك.

وطلحة هذا، كذاب مشهور.

ونبهنا على ذلك لئلا يغتر بشيء منه.

وإنما شرع الأذان بعد هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، والأحاديث الصحيحة كلها تدل على ذلك.

والأذان له فوائد:

منها: أنه إعلام بوقت الصلاة أو فعلها.

ومن هذا الوجه هو إخبار بالوقت أو الفعل. ولهذا كان المؤذن مؤتمنا.

ومنها: أنه إعلام للغائبين عن المسجد؛ فلهذا شرع فيه رفع الصوت، وسمي نداء؛ فإن النداء هو الصوت الرفيع.

ولهذا المعنى قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن زيد: " قم فألقه على بلال؛ فإنه أندي صوتا منك".

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية