فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص447
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
بن أبي رباح، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور.
قال: وقال الشافعي: لا أرخص لمن قدر على صلاة الجماعة في ترك إتيانها، إلا من عذر.
وقال ابن مسعود: لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم نفاقه.
وروينا عن غير واحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنهم قالوا: من سمع النداء ثم لم يجب فلا صلاة له، منهم: ابن مسعود، وأبو موسى. وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. انتهى.
وقال إسحاق بن راهويه: صلاة الجماعة فريضة.
وقال الإمام أحمد في صلاة الجماعة: هي فريضة.
وقال في رواية عنه: أخشى أن تكون فريضة، ولو ذهب الناس يجلسون عنها لتعطلت المساجد: يروى عن علي، وابن عباس، وابن مسعود: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له.
وقال - أيضا -: أشد ما فيها قول ابن مسعود: لو تركتم سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - لكفرتم.
وقول ابن مسعود قد خرجه مسلم في ((صحيحه)) من رواية أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، قال: لقد رأيتنا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق قد علم
نفاقه، أو مريض، إن كان المريض ليمشي بين الرجلين حتى يأتي الصلاة، وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علمنا سنن الهدى، وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن
فيه.
#