فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص452
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
رجلا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، فوالذي نفسي بيده، لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقا سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء)) .
قال ابن عبد البر: قوله: ((لقد هممت أن آمر بخطب ليحطب)) أي: يجمع.
والعرق، المراد به: بضعة اللحم السمين على عظمة.
والمرماتان، قيل: هما السهمان. وقيل: هما حديدتان من حدائد كانوا يلعبون بهما، وهي ملس كالأسنة، كانوا يثبتونها في الأكوام والأغراض، ويقال لها - فيها زعم بعضهم -: المداحي.
قال أبو عبيد: يقال: إن المرماتين ظلفا الشاة. قال: وهذا حرف لا أدري ما وجهه، إلا أن هذا تفسيره.
ويروى المرماتين - بكسر الميم وفتحها -: ذكره الأخفش.
وذكر العرق والمرماتين على وجه ضرب المثال بالأشياء التافهة الحقيرة من الدنيا، وهو توبيخ لمن رغب عن فضل شهود الجماعة للصلاة، مع أنه لو طمع في إدراك يسير من عرض الدنيا لبادر إليه، ولو نودي إلى ذلك لأسرع الإجابة إليه، وهو يسمع منادي الله فلا يجيبه.
قال الخطابي: وقوله: ((حسنتين)) لا أدري على أي شيء يتأول معنى الحسن فيهما، إلا على تأويل من فسر المرماة بظلف الشاة.
ثم ذكر عن
#