شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص457

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وقد قيل إنه عبر بالجمعة عن الجماعة للاجتماع لها.

قال البيهقي: هذا هو الذي عليه سائر الرواة.

واستدل بما خرجه من ((سنن أبي داود)) عن يزيد بن يزيد، عن يزيد بن الأصم، قال: [سمعت أبا هريرة يقول] : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لقد هممت أن آمر فتيتي فيجمعوا حزما من حطب، ثم آتي قوما يصلون في بيوتهم، ليس بهم علة فأحرقها عليهم)) .

قيل ليزيد بن الأصم: الجمعة عنى أو غيرها؟ فقال: صمتا أذناي إن لم أكن سمعت أبا هريرة يأثره عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما ذكر جمعة ولا غيرها.

وخرجه - أيضا - من طريق معمر، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم مختصرا، وفي حديثه: ((لا يشهدون الجمعة)) .

وهذه الرواية، أو أنه اراد بالجمعة الجماعة، كما قال البيهقي؛ فإن مسلما خرجه من طريق وكيع، عن جعفر بن برقان، وقال في حديثه: ((لا يشهدو الصلاة)) .

ورواية أبي داود صريحة في أن التحريق عقوبة على المتخلف عن الجماعة.

وإن صلى المتخلف في بيته.

وأما دعوى أن التحريق كان للنفاق فهو غير صحيح؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية