فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص458
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
صرح بالتعليل بالتخلف عن الجماعة، ولكنه جعل ذلك من خصال النفاق، وكل ما كان علما على النفاق فهو محرم.
وفي حديث أبي زرارة الأنصاري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من سمع النداء ثلاثا فلم يجب كتب من المنافقين)) . وإسناده صحيح؛ لكن أبو زرارة، قال أبو القاسم البغوي: لا أدري أله صحبة أم لا؟
وخرج الإمام أحمد من رواية ابن لهيعة، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((الجفاء كل الجفاء، والكفر والنفاق من سمع منادي الله ينادي بالصلاة ويدعو بالفلاح فلا يجيبه)) .
ورواه رشدين بن سعد، عن زبان.
قال الحافظ أبو موسى: رواه جماعة عن زبان، وتابعه عليه يزيد بن أبي حبيب.
وقال النخعي: كفى علما على النفاق أن يكون الرجل جار المسجد، لا يرى فيه.
وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم نفاق خلق من المنافقين ولا يعاقبهم على نفاقهم، بل يكل سرائرهم إلى الله، ويعاملهم معاملة المسلمين في
#