شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص461

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

على ذراريهم ونسائهم.

وقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: ((هم منهم)) .

وهذا مما يحسن الاستدلال به على قتل تارك الصلاة؛ فإنه إذا جازت عقوبة تارك الجماعة في ماله وإن تعدت إلى نفسه بالهلاك، فقتل من ترك الصلاة بالكلية أولى بالجواز، فلا جرم كان قتله واجبا عند جمهور العلماء.

وفي الحديث: دليل على أنه إنما يعاقب تارك الصلاة أو بعض واجباتها في حال إخلاله بها، لا بعد ذلك؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أراد عقوبتهم في حال التخلف، وقد كان يمكنه أن يؤخر العقوبة حتى يصلي وتنقضي صلاته.

وهذا يعضد قول من قال من الفقهاء من أصحابنا وغيرهم: إن تارك الصلاة لا يقتل حتى يدعى إلى الصلاة، ويصر على تركها حتى يضيق وقت الأخرى، ليكون قتله على الترك المتلبس به في الحال.

وفي الحديث - أيضا - أن الإمام له أن يؤخر الصلاة عن أول الوقت لمصلحة دينية، ولكنه يستخلف من يصلي بالناس في أول الوقت؛ لئلا تفوتهم فضيلة أول الوقت.

وفيه - أيضا -: أن إنكار المنكر فرض كفاية، وأنه إذا قام اكتفى بذلك، ولا يلزم جميع الناس الاجتماع عليه؛ فإنه لو كان كذلك لأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - معه جميع الناس.

#

الصفحة السابقة