شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 5

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج5 ص88

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

حفصة والعسل.

وقد خرجه البخاري في (النكاح) .

ويجاب عن ذلك كله: بأن رواية خلاد بن يحيى قد خالفه فيها أبو نعيم، لم يذكر ما ذكره خلاد.

وقد خرج البخاري حديث أبي نعيم كما سبق دون حديث خلاد.

وقد دل على أنه غير محفوظ: أن فيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدخل بيوت نسائه فيصليها.

وقد صح عن أم سلمة كما تقدم أنها قالت: لم أره صلاها إلا يوما واحدا، وذكرت سبب ذلك.

وأمادخوله - صلى الله عليه وسلم - على نسائه بعد العصر، فذاك كان يفعله دائما أو غالبا، وعائشة إنما أخبرت عما رأته يفعله في يومها المختص بها.

يدل على ذلك: ما خرجه مسلم في (صحيحه) من حديث شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود ومسروق، قالا: نشهد على عائشة أنها قالت: ما كان يومه الذي كان يكون عندي إلا صلاهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي – تعني: الركعتين بعد العصر.

فتبين بهذا أنها أرادت يومها المختص بها الذي كان يكون مكثه عندها في بيتها، فكان يتوضأ عندها للعصر ويصلي ركعتين، ثم يخرج للصلاة، وربما كان يدخل بيتها في وقت العصر كذلك.

فدل هذا: على أن مرادها: انه كان يصلي ركعتين بعد دخول وقت العصر، ولكن كان ذلك قبل صلاة العصر، وكانت تظن أن هذا يرد قول عمر ومن وافقه بالنهي عن الصلاة بعد العصر، وإنما كان مراد عمر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية