فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص14
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
المسجد لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاة: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة)) .
في حديث ابن عمر: أن صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة، وفي حديث أبي سعيد: أنها عليها بخمس وعشرين.
وقد جمع بعض الناس بينهما، فقال: أريد في حديث ابن عمر ذكر صلاة الفذ وصلاة الجماعة، وما بينهما من الفضل، وهو خمس وعشرون، فصار ذلك سبعا وعشرين، وفي حديث أبي سعيد ذكر قدر الفضل بينهما فقط، وهو خمس وعشرون.
وهذا بعيد، فإن حديث ابن عمر ذكر فيه قدر التفاضل بين الصلاتين - أيضا -، كما ذكر في حديث أبي سعيد.
وقد خرجه مسلم من رواية عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاته وحده سبعا وعشرين درجة)) .
#