فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص104
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
أحمد وغيره.
وشذت طائفة، فرخصت في تأخير الصلاة عن الوقت بحضور الطعام – أيضا -، وهو قول بعض الظاهرية، ووجه ضعيف للشافعية، حكاه المتولى وغيره.
وقد روى المروزي أن أحمد احتجم بالعسكر، فما فرغ إلا والنجوم قد بدت، فبدأ بالعشاء قبل الصلاة، فما فرغ دخل حتى وقت العشاء، فتوضأ وصلى المغرب والعشاء.
قال القاضي في ((خلافه)) : يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون مسافرا؛ لأن المراد بالعسكر سامراء، وكان قد طلبه المتوكل إليها.
والثاني: أنه خاف على نفسه من تأخير العشاء المرض؛ لضعفه بالحجامة.
وقال ابن عقيل: يحتمل أنه كان مريضا أو ناسبا. قال: ومع هذه الاحتمالات لا يؤخذ من ذلك مذهب يخالف مذهب الناس.
ومتى خالف، وصلى بحضرة طعام تتوق نفسه إليه فصلاته مجزئه عند جميع العلماء المعتبرين، وقد حكى الإجماع على ذلك ابن عبد البر وغيره،
#