فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص17
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وغيره، وهو الأظهر.
ويدل عليه: أنه - صلى الله عليه وسلم - ذكر في حديث أبي هريرة تعليل المضاعفة، فقال:
((وذلك أنه إذ توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد، لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاة: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة)) .
وعلى هذا؛ فقد تضاعف الصلاة في جماعة أكثر من ذلك.
إما بحسب شرف الزمان، كشهر رمضان وعشر ذي الحجة ويوم الجمعة.
وقد قال ابن عمر: افضل الصلوات عند الله صلاة الصبح يوم الجمعة.
وروي عنه مرفوعا، والموقوف هو الصحيح -: قاله الدارقطني.
وخرجه البزار بإسناد ضعيف، عن أبي عبيدة بن الجراح مرفوعا، وزاد فيه:
((ولا أحسب من شهدها منكم إلا مغفورا له)) .
أو شرف المكان، كالمسجد الحرام ومسجد المدينة والمسجد الأقصى، كما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام)) .
#