شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص16

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

من الفضل، فبلغه كما أوحي إليه، وكان قد أوحى إليه أن صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين، والعدد لا مفهوم له عند كثير من العلماء، ثم أوحى إليه زيادة على ذلك، كما أخبر: ((أن من مات له ثلاثة من الولد لم تمسه النار)) . ثم سئل عن الاثنين، فقال: ((واثنان)) ثم سئل عن الواحد، فقال: ((والواحد)) ، وكما أخبر ((أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر يعدل صيام الدهر)) ، ثم أخبر عبد الله ابن عمرو بن العاص أنه إن صام يوما من الشهر أو يومين منه فله أجر ما بقي منه، ونطق الكتاب بأن الحسنة بعشر أمثالها، ثم جاءت السنة بأن الحسنة تضاعف إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، ودل القرآن عليه - أيضا.

وقالت طائفة: صلاة الجماعة يتفاوت ثوابها في نفسها، ثم اختلفوا: فمنهم من قال: يتفاوت ثوابها بإكمال الصلاة في نفسها، وإقامة حقوقها وخشوعها، ورجحه أبو موسى المديني.

ولكن صلاة الفذ يتفاوت ثوابها - أيضا - على حسب ذلك.

ومنهم من قال: يتفاوت ثوابها بذلك، وربما يقترن بصلاة الجماعة من المشي إلى المسجد وبعده وكثرة الجماعة فيه، وكونه عتيقا، وكون المشي على طهارة، والتبكير إلى المساجد، والمسابقة إلى الصف الأول عن يمين الإمام أو وراءه، وإدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام، والتأمين معه، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، وغير ذلك.

وهذا قول أبي بكر الأثرم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية