شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص136

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

حيث ما كان، وليس هذا لغيره. قال: والنهي عن إمامة الزائر يحمل في حق أمته على إمامتهم بغير إذنهم.

وفي ((صحيح مسلم)) عن أبي مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا بقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه)) .

قال الإمام أحمد: أرجو أن يكون الاستثناء على كله، وأما التكرمة فلا بأس به إذا أذن.

يعني: أن الاستثناء يعود إلى الجلوس على التكرمة قطعا من غير شك، ويرجى عوده إلى الإمامة في سلطانه – أيضا -، فيكون مرخصا فيها بإذنه.

وفسر سفيان وأحمد السلطان في هذا الحديث بداره.

ونقل حرب عن أحمد، قال: إذا كان الرجل في قريته وداره فهو في سلطانه، لا ينبغي لأحد أن يتقدمه إلا بإذنه.

وفي رواية لمسلم في حديث أبي مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ولا يؤمن الرجل في أهله ولا في سلطانه)) .

وعلى هذه الرواية، فالمراد بأهله: بيته، وبسلطانه: ما يتصرف فيه بأمره ونهيه، كأمير البلد.

وخرجه أبو داود، ولفظه: ((ولا يؤمن الرجل في بيته، ولا في سلطانه)) .

ولو اجتمع السلطان العام والسلطان الخاص، مثل أن يجتمع في بيت رجل رب البيت وسلطان المصر، أو في مسجد إمام المسجد والسلطان، فهل يقدم السلطان عليهما، أم يقدمان عليه، أم يقدم على إمام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية