شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص141

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وسجوده قبلكم تدركونه بتأخركم بالرفع بعده من الركوع والسجود، فتساوونه في قدر ركوعه وسجوده بذلك.

وروى أبو داود وابن ماجه من حديث ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((لا تبادروني بالركوع ولا بالسجود، فمهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني إذا رفعت، ومهما أسبقكم به إذا سجدت تدركوني به إذا رفعت؛ إني قد بدنت)) .

وخرج الإمام أحمد من حديث ابن مسعدة صاحب الجيوش، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إني قد بدنت، فمن فاته ركوعي أدركه في بطء قيامي)) .

فلهذا المعنى قال ابن مسعود: فمن رفع قبل الإمام يعود فيمكث بقدر ما رفع ثم يتبع الإمام.

وفيه معنى آخر، وهو: أنه إذا فعل ذلك فقد تخلص من محذور رفعه قبل الإمام، وهو منهي عنه.

وقد روي مثل قول ابن مسعود عن عمر وابنه، وعن كثير من التابعين ومن بعدهم من العلماء، وهو قول الفقهاء المشهورين كأبي حنيفة ومالك والثوري والشافعي وأحمد.

وأوجب أصحابنا على السابق أن يرفع ليتبع الإمام، ما دام الإمام لم يرفع بعد.

فإن رفع الإمام، فقالوا: يسحب له أن يعوض عن ذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية