شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص146

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وإن علم أنه لا يقدر على الركوع وأن يدركهم في السجود حتى يقوموا في الثانية تبعهم فيما بقي، وقضى الركعة بعد السلام، وسجد للسهو.

ومذهب الشافعي: أنه يسجد ويتبعه ما لم يركع الإمام الركعة الثانية؛ فإن ركع لغت ركعته، ثم قضاها بعد سلام الإمام.

ومذهب الإمام أحمد: إذا فاته مع الإمام أكثر من ركنين لغت ركعته، ويقضيها بعد سلام الإمام كالمسبوق.

وعن الإمام أحمد رواية: أنه إذا نام حتى فاته ركعتان بطلت صلاته.

وهذا محمول على أنه كان نوما طويلا، فانتقضت طهارته، فيعيد الوضوء والصلاة.

وحكي عنه رواية أخرى: إذا نام حتى رفع الإمام من الركوع تبطل صلاته.

وهي محمولة – أيضا – على أنه نام مدة قيام الأول وركوعه ورفعه، فهو نوم طويل ناقض للطهارة. والله أعلم.

المسألة الثانية:

أن من نسي سجدة حتى قام الإمام سجد، ثم تابعه.

وهذا قول جمهور العلماء.

ومن أصحابنا من قال: لا نعلم فيه خلافا؛ لأنه تخلف يسير لعذر، وتعم به البلوى كثيرا في حق من صلى خلف من لا يطيل المكث في ركوعه وسجوده.

وهذا مطرد في كل من فاته مع الإمام ركن واحد لعذر من زحام أو نوم أو نسيان.

ولا فرق بين ركن وركن في ذلك عند كثير من العلماء من أصحابنا وغيرهم.

ومن أصحابنا من فرق بين الركوع وغيره، فقال: إن فاته الركوع وحده حتى رفع الإمام فحكمه حكم التخلف عن الإمام بركنين، كما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية