شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص150

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

ومنها: أن المأمور بالصلاة بالناس له أن يأذن لغيره في الصلاة بهم؛ فإن أبا بكر أذن لعمر.

ويؤخذ من هذا: أن الوكيل له أن يوكل فيما وكل فيه من غير إذن له في التوكيل، كما هو أحد قولي العلماء، وإحدى الروايتين عن أحمد.

ومنها: جواز وقوف المأموم إلى جانب الإمام، وإن كان وراءه صفوف، وقد سبق الكلام على ذلك.

ومنها – وهو مقصود البخاري هاهنا -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان هو الإمام في هذه الصلاة، وكان أبو بكر مؤتما به، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - جالسا في هذه الصلاة، وكان أبو بكر إلى جانبه قائما، والناس وراءه قياما، ولم يأمره بالجلوس، وهذه الصلاة كانت في آخر حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فدل ذلك على نسخ أمره بالجلوس وراء الإمام إذا صلى جالسا؛ لأن ذلك كان قبل هذا بغير شك.

وقد ذكره البخاري في آخر الباب عن أبي بكر الحميدي، والحميدي أخذه عن الشافعي، وسيأتي الكلام على ذلك بعد ذكر باقي أحاديث الباب – إن شاء الله تعالى.

الحديث الثاني:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية