شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص164

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وفي رواية لمسلم في هذا الحديث: أنهم كانوا يصلون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا رفع رأسه من الركوع لم نر أحدا يحني ظهره حتى يضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جبهته على الأرض، ثم نخر من ورائه سجدا.

وهذه صريحة في أنهم كانوا لا يشرعون في السجود حتى ينهيه النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا)) يدل على أن تكبير المأمومين من ركوعهم وسجودهم يكون عقيب تكبير الإمام وركوعه وسجوده، ولا معه ولا قبله.

وفي حديث أبي موسى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم، فتلك بتلك)) .

خرجه مسلم، وقد سبق ذكره.

وأكثر العلماء على أن الأفضل للمأموم أن يتابع الإمام، فيركع ويرفع ويسجد ويجلس بعد الإمام في ذلك، وكذلك كان يفعل أبو قلابة وغيره من السلف.

وروى وكيع بإسناده، عن ابن مسعود، قال: لا تبادروا أئمتكم، فإنما جعل الإمام ليؤتم به، فيكون أول من يركع وأول من يسجد وأول من يرفع.

وهو مذهب الشافعي وأحمد، ورواية عن مالك.

وإن وافقه في فعله معه كره، وصحت صلاته عند أكثر أصحابنا والشافعية، ومن أصحابنا من أبطل الصلاة بذلك.

ويستثنى من ذلك صورتان:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية