شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص165

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

إحداهما: تكبيرة الإحرام في ابتداء الصلاة، فإذا كبر معه لم تنعقد صلاة المأموم عند ابن المبارك والشافعي وأحمد، وهو قول مالك وأبي يوسف.

وقال أبو حنيفة والثوري والعنبري ومحمد بن الحسن وزفر: تنعقد صلاته بذلك.

وزاد الثوري عليهم، فقال: لو كبر مع إمامه وفرغ من تكبيره قبل فراغ إمامه جاز.

ومن الحنفية من جعل تكبيرة الإحرام شرطا للصلاة كالطهارة والستارة، ولم يجعلها منها.

والصورة الثانية: إذا سلم مع إمامه، فإنه يجوز مع الكراهة عند أكثر أصحابنا والشافعية.

ولهم وجه أخر: أنه لا يجوز، وحكي عن مالك.

قال بعض أصحابنا: وهذا قول قوي على قول من يعتبر النية للخروج.

وعن مالك في أصل متابعة المأموم لإمامة ثلاثة روايات:

إحداهن: أنه يستحب أن يكون عمله بعد عمل إمامه، معاقبا له، كقول الشافعي وأحمد.

والثانية: أن عمل المأموم كله مع عمل الإمام: ركوعه وسجوده وخفضه ورفعه، ما خلا الإحرام والتسليم، فإنه لا يأتي المأموم بهما إلا بعد تكبير الإمام وسلامه.

وقيل: إنها أصح الروايات عنه.

والثالثة: أنه يكون عمله مع الإمام؛ ما خلا ثلاثة أشياء: التحريم والتسليم والقيام من اثنتين، فإنه يكون بعده.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية