شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص170

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري، قال: أتاني نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيهم: أبو ذر وحذيفة وابن مسعود، فحضرت الصلاة، فقدموني وأنا مملوك، فصليت بهم.

قال: وحدثنا حسن الحسنائي: ثنا زياد النميري، قال: سألت أنس بن مالك، فقلت: العبد ليس بدينه بأس، يؤم القوم؟ قال: وما بأس بذلك.

وفي ((صحيح مسلم)) أن عمر بن الخطاب قال لنافع بن عبد الحارث – وكان عمر استخلفه على مكة -: من استخلفت على أهل الوادي؟ قال: ابن ابزى مولى لنا. فقال عمر: استخلفت عليهم مولى؟ قال: يا أمير المؤمنين، إنه قارىء لكتاب الله، عالم بالفرائض. فقال عمر: أما إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين)) .

وممن رخص في إمامه العبد: الشعبي والنخعي والحسن والحكم والثوري وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق.

وكره إمامه العبد جماعة، منهم: أبو مجلز.

وقال الضحاك: لا يؤم العبد القوم وفيهم حر.

وقال مالك: لا يؤمهم، إلا أن يكون العبد قارئا ومن خلفه أعراب لا يقرءون.

وفي ((تهذيب المدونة)) : لا يؤم العبد في الحضر في مساجد القبائل، وجائز أن يؤم في قيام رمضان وفي الفرائض في السفر، إن كان أقرأهم، من غير أن يتخذ إماما راتبا.

وقال أصحابنا: لا تكره إمامه العبد، والحر أولى منه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية