فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص171
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
المسألة الثانية:
إمامه ولد البغي – وهو ولد الزنا.
وقد اختلف في إمامته:
فرخص فيها طائفة، منهم: عطاء والحسن والشعبي والنخعي والزهري وسليمان بن موسى وعمرو بن دينار والثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق.
ومنهم من شرط سلامة دينه، وهو قول أحمد.
وكره ذلك آخرون، منهم: مجاهد.
وروي عن عمر بن عبد العزيز، أنه نهى رجلا كان يؤم بالعقيق لا يعرف له أب.
وقال مالك: أكره أن يتخذ إماما راتبا.
وقال أبو حنيفة: غيره أحب إلينا منه.
وقال الشافعي: أكره أن ينصب إماما من لا يعرف أبوه، ومن صلى خلفه أجزأه.
وهؤلاء جعلوا النسب معتبرا في إمامه الصلاة، فيكره أن يرتب للأمامة من لا نسب له، كما يعتبر في الإمامة العظمى، فلا يصح أن ينصب إماما من لا نسب له.
وفي هذا انظر؛ فإن أكثرهم رخصوا في إمامه العبد والمولى، مع أنه لا نسب لهما في العرب.
المسأله الثالثة:
إمامه الأعرابي وهو من لم يهاجر إلى الأمصار من أهل البوادي.
وقد اختلف في إمامه الأعرابي:
فقالت طائفة: لا بأس بها إذا أقام الصلاة.
وعنه، قال: العبد إذا
#