شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص184

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

يتوضأ من خروج الدم، ولا من أكل لحم الإبل، ولا من مس الذكر، أو يصلي في جلود الثعالب على التأويل.

وسوى أبو بكر عبد العزيز بن جعفر وأكثر أصحابنا بين الجميع، والصحيح التفرقة.

ولهذا نص الشافعي وأحمد على أنه لا يحد الناكح بلا ولي، ويحد من شرب النبيد متأولا، ونص أحمد على أن الفرق هو: ضعف التأويل في شرب النبيد خاصة.

وقال سفيان الثوري: لا يصلى خلف من مسح على رجليه، ومن صلى خلفه أعاد الصلاة.

وقال شريك: لا يصلى خلفه، ولا تعاد الصلاة.

وقد استدل بالأحاديث المذكورة في هذا الباب من كره الإمامة، وقد كره أن يؤم الناس جماعة من الصحابة، منهم: حذيفة وعقبة بن عامر.

وقال حذيفة: لتبتغن إماما غيري، أو لنصلين وحدانا.

وسئل أحمد عن الرجل يؤم الناس: هل له في ذلك ثواب؟ قال: إن كان في قرية هو أقرأ القوم، أو في موضع هو أقرؤهم فليتقدمهم. وسئل عن الرجل يكون أقرأ القوم، فقال له: تقدم فيأبى؟ قال: ينبغي له أن يتقدم، يؤم القوم أقرؤهم. قيل له: يجب عليه؟ فقال: ينبغي له أن يتقدم يؤم القوم، ولم يقل: يجب عليه.

وسئل عن معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((الإمام ضامن)) ؟ فقال: هذا على التأكيد على الإمام.

وهذا الحديث، خرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي من حديث أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية