شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص183

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

وقد سبق الكلام على ذلك. ومن صلى خلف إمام يؤخر الصلاة عن مواقيتها، وقد سبق الكلام عليه - أيضا - ومن صلى خلف من ترك ركنا أو شرطا في صلاته متأولا، والمأموم يخالف تأويله.

وفي صحة صلاته وراءه قولان، هما روايتان عن أحمد، كمن صلى خلف من مس ذكره أو احتجم ولم يتوضأ، ومن صلى خلف من لا يتم ركوعه وسجوده، وأتمه المأموم أجزأته صلاته، كذا قال علقمة، والأوزاعي.

وسئل أحمد عمن قام إمامه قبل أن يتم تشهده الأول، فذكر قول علقمة - يعني: أنه يتمه ثم يقوم.

وسئل سفيان الثوري عمن صلى خلف من يسرع الركوع والسجود؟ قال: تمم أنت والحق به.

وقال يحيى بن آدم: صليت خلف رجل فأعدت صلاتي من سوء صلاته.

وقال أحمد في إمام لا يتم ركوعه ولا سجوده: لا صلاة له، ولا لمن خلفه -: نقله عنه أبو طالب.

ونقل عنه ابن القاسم ما يدل على أن من خلفه إذا أتم فلا إعادة عليه.

وهذا يرجع إلى ما ذكرنا؛ فإن من صور هذا الاختلاف: من ترك الطمأنينة متأولا، وصلى خلفه من يرى وجوب ذلك واطمأن.

وأكثر كلام أحمد يدل على أنه يفرق بين التأويلات الضعيفة المخالفة للسنن الصحيحة فلا يمنع من الصلاة خلف متأولها، كما نص على أنه لا يصلى خلف من يقول: الماء من الماء، ولا من ترك قراءة الفاتحة في بعض الركعات على التأويل، وأنه يصلى خلف من لا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية