فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص191
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
وكذلك الإمام أحمد، قال في الصلاة خلف الجهمية: إنها تعاد.
والجهمي عنده من يقول: القرآن مخلوق؛ فإنه كافر. أو يقف ولا يقول مخلوق ولا غير مخلوق، ونص أنه تعاد الصلاة خلفه - أيضا -، وقال: لا يصلي خلف من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، وهو جهمي.
وقال: لا يصلي خلف القدري إذا قال: لا يعلم الشيء حتى يكون، فهذا كافر، فإن صلى يعيد.
وقال - أيضا - في القدري: إذا كان داعيا مخاصما تعاد الصلاة خلفه.
وهذا محمول على من لا ينكر منهم العلم القديم.
وقال في الخوارج: إذا تغلبوا على بلد: صلي خلفهم.
وقال - مرة -: يصلى خلفهم الجمعة؛ صلى ابن عمر خلف نجدة الحروري.
وقال في الرافضي الذي يتناول الصحابة: لا يصلى خلفه.
وقال فيمن يقدم عليا على أبي بكر وعمر: إن كان جاهلا لا علم له فصلى خلفه فأرجو أن لا يكون به بأس، وإن كان يتخذه دينا فلا تصل خلفه.
وقال في المرجىء - وهو: من لا يدخل الأعمال في الإيمان -: إن كان داعيا فلا يصلى خلفه. وقال في الصلاة خلف أهل الأهواء: إذا كان داعية ويخاصم في بدعته فلا يصلى خلفه، وإلا فلا بأس.
وهذا محمول على البدع التي لا يكفر صاحبها، فأما ما يكفر صاحبه فتعاد الصلاة خلفه، كما تقدم عنه.
#