شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص194

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

خلف مبتدع. وقال ابن القاسم: يعيد في الوقت. انتهى.

وفي مصنف على مذهب سفيان الثوري: تكره إمامة أهل البدع والأهواء الداعية إلى ذلك؛ سئل سفيان عن الصلاة خلف الأمراء الذين يقولون: طاعتنا لله طاعة، ومعصيتنا لله معصية؟ قال: كان الحجاج يقول ذلك، وهم يصلون خلف رافضي أو قدري فليعد الصلاة، ولا يصلى خلف من يقول: الإيمان قول بلا عمل.

وحديث أنس الذي خرجه البخاري في هذا الباب يستدل به على الصلاة خلف أئمة الجور وأعوانهم؛ وقد جعله البخاري دليلا على إمامة المبتدع - أيضا - كما يطاع في غير معصية، إذا كان له ولاية على الناس، فإنه أمر بطاعتهم مطلقا، مع أنه - صلى الله عليه وسلم - أخبر بأنه يكون من بعده ولاة يغيرون ويبدلون، ونهى عن قتالهم ما أقاموا الصلاة، ولم ينه عن الصلاة وراءهم، وإنما أمر بالصلاة في الوقت إذا أخر الأمراء الصلاة عن الوقت، وأمر بالصلاة معهم نافلة، وقد سبق هذا الحديث في ((المواقيت)) .

ويستدل به على صحة الصلاة النافلة خلف الفاجر.

ومن أصحابنا من قال: تصح النافلة خلفهم بغير خلاف في المذهب.

وقد روي عن أحمد رواية أخرى أنه لا يصلى التروايح خلف من يسكر.

وقد روي حديث مرفوع في كراهة الصلاة خلف الفاجر في غير الجمعة.

خرجه ابن ماجه من رواية عبد الله بن محمد العدوي، عن علي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية