فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص193
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
فمنهم من قال: في الإعادة روايتان مطلقا.
ومنهم من قال: إن لم يعلم فسقه فلا إعادة، وإن علم ففي الإعادة روايتان.
ومنهم من قال: إن كان مستترا لم يعد، وإن كان متظاهرا ففي الإعادة روايتان.
فأما من يكفر ببدعته فحكمه حكم الكفار.
ولذلك فرق إسحاق بن راهوية بين القدري والمرجىء، فقال في القدري: لا يصلى خلفه. وقال في المرجىء: إن كان داعية لم يصل خلفه.
وقال حرب: ثنا ابن أبي حزم القطعي: ثنا معاذ بن معاذ: ثنا أشعث، عن الحسن، في السكران يؤم القوم؟ قال: إذا أتم الركوع والسجود فقد أجزأ عنهم.
وقال محمد بن سيرين: يعيدون جميعا، والإمام.
وحكى ابن المنذر، عن مالك، أنه قال: لا يصلى خلف أهل البدع من القدرية وغيرهم، ويصلى خلف أئمة الجور.
وعن الشافعي: أنه يجيز الصلاة خلف من أقام الصلاة، وإن كان غير محمود في دينه.
اختار ابن المنذر هذا القول، ما لم تخرجه بدعته إلى الكفر.
وفي ((تهذيب المدونة)) : تجزىء الجمعة وغيرها خلف من ليس بمبتدع من الولاة، وإذا كان الإمام من أهل الأهواء فلا يصلى خلفه ولا الجمعة، إلا أن يتقيه، فليصلها معه، وليعد ظهرا. ووقف مالك في إعادة من صلى
#