شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص204

مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.

من وراء ظهره إلى الشق الأيمن.

وفي رواية له – أيضا – فتناولني من خلف ظهره، فجعلني على يمينه.

وقيل فيه معنى آخر، وهو: أنه لو أداره من بين يديه لتقدم المأموم على إمامه في الموقف، وأما صلاة المأموم فلا تفسد بمشية من أحد جانبي الإمام إلى جانبه الآخر؛ لأن هذا عمل يسير في الصلاة فلا تفسد به الصلاة.

وقد اختلف الناس في حد العمل اليسير الذي يعفى عنه في الصلاة فلا يبطلها.

فالصحيح عند أصحابنا أنه يرجع فيه إلى عرف الناس من غير تقدير له بمرة أو مرتين.

ومنهم من قدره بالمرة والمرتين، وجعل الثلاث في حد الكثرة، وكلام أحمد مخالف لهذا مع مخالفته للسنن والآثار الكثيرة.

وللشافعية في الخطوتين والضربتين وجهان.

ومن الحنفية من قال: الكثير، ما لم يمكن إقامته إلا باليدين كالإرضاع، واليسير: ما يمكن بإحداهما.

ومنهم من قال: الكثير: ما لو رآه الناظر لا ستيقن أنه ليس في صلاة.

واليسير: بخلافه.

ومنهم من قدر المشي المبطل بما جاوز محل السجود.

والرجوع فيه إلى العرف أظهر؛ لأنه ليس له حد في الشرع.

وقد وردت السنة بالعفو عما لا يعد كثثيرا عرفا، كتأخيره وتأخير الصفوف خلفه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية