فتح الباري شرح صحيح البخاري (ابن رجب) — ج 6
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج6 ص205
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة النبوية.
في صلاة الكسوف. ومشيه حتى فتح الباب لعائشة. وقد تأخر أبو بكر بحضوته من مقام الإمام حتى قام في صف المأمومين، ورفع يديه وحمد الله.
وأذن في قتل الحية والعقوب في الصلاة، وكل هذه الأفعال تزيد على المرتين والثلاث.
وقد سبق القول في حمله - صلى الله عليه وسلم - أمامه في الصلاة، وأنه كان يحملها إذا قام ويضعها إذا ركع.
واستدل بحديث ابن عباس المخرج في هذا الباب الشافعي ومن وافقه على أن من أساء الموقف وصلى عن يسار الإمام، فإن صلاته صحيحة مع الكراهة، وألحقوا به من صلى خلف الصف وحده.
ووجه استدلالهم به: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبطل تحريمته وأقره على البناء عليها.
وأما الإمام أحمد، فعنده لا تصح صلاة من وقف على يسار الإمام إذا لم يكن عن يمينه أحد.
وإنما يبطل عنده إذا استمر في موقفه حتى ركع الإمام ورفع، فأما إن كبر على يسار الإمام، ثم تحول إلى يمينه، أو وقف عن يمين الإمام آخر قبل الركوع، فإن الصلاة عنده صحيحة.
وكذا لو جاء آخر إلى خلف الإمام، فتأخر القائم عن يساره إلى القائم خلفه، فاصطفا جميعا قبل الركوع.
وحكى القاضي في ((شرح المذهب)) عن ابن حامد، أنه حكى رواية عن
أحمد، أنه يصح الوقوف عن يسار الإمام في النافلة خاصة، كما كبر ابن عباس عن يسار النبي - صلى الله عليه وسلم - في النافلة.
والصحيح عن أحمد: الأول.
#